ابن النفيس
309
الشامل في الصناعة الطبية
فارقتها الحرافة . وما ذاك إلا لتحلّل هذا الجزء « 1 » منها ، وهذا الجزء « 2 » هو الجزء « 3 » النارىّ . فلذلك من شأن هذا الجزء النارىّ تحلّله من الكزبرة وذلك إذا فعلت فيها الحرارة . وأمّا الأرضيّة التي في الكزبرة فإنّ امتزاجها بالمائيّة ليس بضعيف ، ولذلك فإنّ عصارة الكزبرة يوجد في طعمها من القبض والمرارة ، كما يوجد في طعم الكزبرة . وما ذاك إلّا لأنّ هذه العصارة تكون « 4 » لا محالة ، مخالطة لهاتين الأرضيّتين . وإنما يكون ذلك ، إذا كان امتزاج المائيّة بهاتين الأرضيتين ، ليس بضعيف جدّا ، وإلّا كانت المائيّة تفارقها وتخلفها « 5 » بتمامها في الثفل « 6 » ، وليس كذلك . فلا بدّ وأن يكون امتزاج أرضيّة الكزبرة بمائيتها « 7 » ، ليس بضعيف جدّا . والأرضيّة القابضة التي في الكزبرة هي لا محالة : باردة ، عسرة القبول جدّا للتصعّد . ومع ذلك ، فإنها لما « 8 » كانت كثيرة ، كانت مانعة من تصعّد مائيّة الكزبرة . ولأجل استيلائها « 9 » على تلك المائيّة . وأمّا إذا كانت هذه الأرضيّة قليلة « 10 » ، فإنّ المائيّة تنبسط عليها جدّا ، فلذلك تقوى « 11 » على تصعيدها معها . ورائحة الكزبرة لا تخلو من عطريّة ، ولذلك تجعل في الطعام ، لتعطّر القدور .
--> ( 1 ) : . الحرارة على هذه الحرافة ! ( 2 ) ح ، ن : الحرافه . ( 3 ) ن : الجر ، غ ، ح : الحر . ( 4 ) - ح ، ن . ( 5 ) غ : ويحلفها . ( 6 ) غ : النقل . ( 7 ) : . بمايتها . ( 8 ) : . ما . ( 9 ) : . استيلاها . ( 10 ) - : . ( وفي موضعها بياض بمقدار كلمة واحدة في ح ، ن ) . ( 11 ) غ : يقوى .